"مغري جداً" - بهذه الكلمات وصف الإعلامي الرياضي سيف زاهر العرض السعودي الضخم الذي هبط كالصاعقة على مكتب إدارة الأهلي لضم إمام عاشور، صانع الألعاب الذي بات محور عاصفة جدل حقيقية تهز أركان القلعة الحمراء.
انفجرت القنبلة في الأوساط الرياضية عندما كشف زاهر تفاصيل الهجمة السعودية الشرسة لاستقطاب النجم المصري خلال فترة الانتقالات الصيفية القادمة، في خطوة تضع الكابتن محمود الخطيب أمام أصعب اختبار في رئاسته للنادي.
تجمدت الأمور داخل أروقة الأهلي، حيث اختارت الإدارة تأجيل البت في المصير وإرجاء أي قرار نهائي لحين إجراء مشاورات مكثفة مع الجهاز الفني بقيادة السويسري مارسيل كولر، فيما تم منح الملف تصنيف "لحين إشعار آخر".
ضربت موجة الرفض القاطع من داخل القلعة الحمراء، حيث أكدت مصادر مسؤولة تشبث الإدارة بخدمات عاشور حتى انتهاء عقده الحالي، مشددة على أن اللاعب يشكل عمود الارتكاز الأساسي في منظومة الفريق ولا يمكن التضحية به في هذه المرحلة الحاسمة.
تتصاعد المخاوف الفنية من استحالة إيجاد بديل يضاهي قدرات عاشور في ربط خطوط اللعب، خاصة مع سعي الأهلي المحموم لاستعادة عرش دوري أبطال إفريقيا والهيمنة على المسابقات المحلية والقارية.
تأتي هذه الأزمة في توقيت عصيب يشهد تذبذباً واضحاً في أداء الفريق محلياً، بعدما تعثر الأحمر في فخ التعادل الإيجابي أمام زد إف سي بهدف لكل منهما، ليرفع رصيده إلى 37 نقطة في المركز الثالث بجدول الدوري المصري الممتاز، بينما حصد زد 26 نقطة في المركز السابع.
يواصل قطار الأهلي رحلته المحلية بمواجهة نارية أمام المقاولون العرب يوم الخميس 5 مارس الساعة التاسعة والنصف مساءً بتوقيت القاهرة، ضمن منافسات الجولة الحادية والعشرين، حيث يسعى الأحمر لقطف النقاط الثلاث وتقليص الفارق مع قمة الجدول.
يمثل العرض السعودي الجديد امتحاناً قاسياً لصلابة الأهلي أمام الإغراءات المالية الجبارة التي تشنها أندية المنطقة بلا هوادة، وبينما تواصل القوة الشرائية في الدوري السعودي مطاردة أبرز المواهب المصرية، يبقى التحدي الأعظم أمام إدارة الخطيب هو الموازنة الذكية بين العوائد المالية التاريخية والمحافظة على الهيكل الفني للفريق لضمان استمرارية حصد الألقاب.