الدقيقة 40 كانت كفيلة بتحويل نية الفوز إلى حقيقة تاريخية، عندما نجح اللاعب محمود حسن في هز شباك المنتخب العراقي، ليحقق منتخب مصر للشباب مواليد 2007 فوزاً معنوياً هاماً بنتيجة هدف دون رد.
جاءت هذه المواجهة الودية، التي أقيمت مساء السبت في مركز المنتخبات الوطنية بالاتحاد المصري بمدينة السادس من أكتوبر، ضمن برنامج إعدادي مكثف يقوده المدير الفني وائل رياض، استعداداً للتصفيات المؤهلة لكأس الأمم الأفريقية القادمة.
اعتمد المدرب وائل رياض على تشكيل متوازن يجمع بين القوة الدفاعية والسرعة الهجومية، مما مكن الفراعنة الصغار من فرض السيطرة والتفوق في الثلث الأخير من الملعب. ورغم الندية الكبيرة في مجريات المباراة، تمكنت الخطة الدفاعية المنظمة وحارس المرمى المتألق من الحفاظ على تقدم المنتخب المصري حتى صافرة النهاية.
وحضر المباراة عدد من المسؤولين البارزين في الاتحاد المصري لكرة القدم، في مقدمتهم وليد درويش ومحمد أبو حسين عضوا مجلس الإدارة، بالإضافة إلى الأمين العام الدكتور مصطفى عزام. ويأتي هذا التواجد تأكيداً على حرص القيادة الرياضية على دعم قطاع الناشئين ومراقبة تطور أداء اللاعبين ضمن الخطة الموضوعة لبناء جيل قوي يكون نواة للمنتخب الأول مستقبلاً.
وتُعد هذه المباراة الودية الثانية بين المنتخبين بعد أن انتهى لقاؤهما السابق في الرابع والعشرين من فبراير بالتعادل الإيجابي بهدف لكل منهما. وتعكس نتيجة الفوز الأخير حالة من التطور الملحوظ في الأداء الدفاعي والقدرة على حسم النتائج، وهو ما يسعى إليه الجهاز الفني لغرس ثقافة الفوز قبل خوض التصفيات الأفريقية الرسمية التي تتطلب نفساً طويلاً.
من الناحية التحليلية، بدأ منتخب مواليد 2007 يستوعب أفكار الجهاز الفني بشكل أكبر، خاصة في جوانب الانضباط التكتيكي وتقارب الخطوط. إن مواجهة منتخبات منظمة مثل العراق تساهم بشكل مباشر في اكتشاف الثغرات قبل المنافسات القارية الحاسمة.
وتضع الجماهير المصرية آمالاً كبيرة على هذا الجيل الشاب، خاصة مع توفر الإمكانيات الاحترافية في مركز المنتخبات الوطنية بأكتوبر، مما يوفر بيئة مثالية لصقل المواهب وضمان استمرارية النتائج الإيجابية لمصر في المحافل الدولية.