بقلب واحد من الناقل الوطني، تحولت رؤية مصر 2030 من أرقام على الورق إلى خطة تحليق على أجنحة الأسطول الذهبي. فبعد ساعات من استقبال أولى طائرات إيرباص A350-900 ضمن صفقة تاريخية، بات الوعد بجذب 30 مليون سائح سنوياً أقرب إلى الواقع.
ووصف رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي الحدث بأنه "تحقيق لحلم شخصي"، فيما أعلن وزير الطيران المدني الدكتور سامح الحفني أن هذه الطائرات المتطورة تمثل نقلة نوعية في تحديث الأسطول، وتعزز قدرات مصر للطيران على تقديم خدمات عالمية.
ولم تكن الصفقة، التي تشمل 16 طائرة من طراز A350، هي السلاح السري الوحيد. ففي إطار نفس الرؤية الاستراتيجية، أبرمت الحكومة شراكة مع مؤسسة التمويل الدولية لتطوير إدارة وتشغيل المطارات المصرية، وهي الحلقة الأساسية لاستيعاب هذه الزيادة المتوقعة في حركة المسافرين.
معادلة المستحيل التي تكشفت تعتمد على تقاطع العزيمة مع التقنية. فبفضل كفاءة الطائرات الجديدة ومداها الطويل، ستتمكن مصر للطيران من إطلاق رحلات مباشرة جديدة إلى مراكز جذب سياحية واقتصادية كبرى في أمريكا الشمالية، وهو ما سيدعم أهداف التطوير الشامل لمنظومة الطيران المصري ويجعل البلاد محوراً عالمياً للربط الجوي.