في قرار صادم يضع آلاف الطلاب الكويتيين في مأزق حقيقي، أعلنت وزارة التربية رسمياً رفضها التام للإجازات المرضية الصادرة من أي مركز صحي خاص أو مستشفى خاص، محصرة القبول في المؤسسات الحكومية حصراً.
جاءت هذه الخطوة المفاجئة في أعقاب تعميم شامل أصدرته وزارة الصحة يحظر على جميع الأطباء منح الطلبة إجازات مرضية إلا عبر مراكز الرعاية الصحية الأولية، مما خلق حالة من البلبلة والإحباط في الأوساط التعليمية.
تعليمات صارمة تحاصر العائلات
أصدرت الدكتورة إيمان العنيزي، رئيسة الهيئة الطبية بمستشفى الصباح، توجيهاً قاطعاً يمنع إصدار أي إجازة مرضية لطلبة المدارس أو الجامعات "إلا إذا كانت من مراكز الرعاية الصحية الأولية أو المستوصف". وشددت على أن التحويلات من المستوصفات لأقسام الطوارئ بهدف الحصول على إجازات مرضية مرفوضة تماماً، باستثناء أيام الخميس فقط حسب التقارير الإعلامية.
معاناة يومية للأهالي
وقع العديد من أولياء الأمور في فخ بيروقراطي مؤلم، حيث التزموا بالتوجيهات الجديدة وتوجهوا للمستشفيات الحكومية، لكنهم اصطدموا بانتظار مرهق وفي النهاية برفض الأطباء منح أطفالهم المرضى الإجازات المطلوبة. هذا المشهد المتكرر ترك الأسر في حيرة تامة حول كيفية حماية درجات أبنائهم في الاختبارات التي فقدوها بسبب الغياب الطبي المشروع.
خبراء يدقون ناقوس الخطر
رغم إقرار خبراء التعليم بضرورة محاربة ظاهرة الغياب قبل وبعد العطل لضمان انتظام العملية التعليمية والانضباط المدرسي، إلا أنهم حذروا من أن غياب التنسيق بين الوزارات يجعل تنفيذ هذا القرار معقداً ومؤذياً. كما أثاروا مخاوف جدية من تأثير هذه القرارات على حقوق الطلاب المرضى فعلياً الذين يستحقون الإجازة لضمان تعافيهم دون الإضرار بمستقبلهم الأكاديمي.
قد يعجبك أيضا :
دعوات للمراجعة العاجلة
أكد مراقبون تربويون على الحاجة الماسة لدراسة شاملة لهذه القرارات، مع ضرورة مراعاة جميع الأبعاد وخصوصاً حقوق الطلبة المصابين بأمراض حقيقية. وطرحوا تساؤلاً جوهرياً: هل من المنطق أن يحرم الطلاب من حقوقهم التعليمية بذريعة مكافحة حالات التمارض المشكوك فيها؟
تشير هذه التطورات إلى ضرورة ملحة لوضع آلية واضحة ومتوازنة تكفل للطالب المريض الحصول على إجازته المستحقة دون تعريض مساره الدراسي للخطر، وتتطلب تنسيقاً فعالاً بين وزارتي التربية والصحة لحماية حقوق الطلاب وتحقيق الانضباط المطلوب في آن واحد.