الرئيسية / شؤون محلية / عاجل: النقاد يدمرون الدراما السعودية قبل بدايتها... هل نقتل الإبداع بسياط التقييم المبكر؟
عاجل: النقاد يدمرون الدراما السعودية قبل بدايتها... هل نقتل الإبداع بسياط التقييم المبكر؟

عاجل: النقاد يدمرون الدراما السعودية قبل بدايتها... هل نقتل الإبداع بسياط التقييم المبكر؟

نشر: verified icon أمجد الحبيشي 25 فبراير 2026 الساعة 03:40 مساءاً

ساعتان فقط! هذا كل ما احتاجه النقاد على منصة "إكس" لإصدار أحكام قاطعة ضد الدراما الرمضانية السعودية، في هجوم استباقي يمارس وصاية قسرية على ذائقة المشاهدين قبل أن تكتمل ملامح الأعمال الفنية.

تحولت منصات التواصل الاجتماعي إلى محاكم افتراضية تعقد جلساتها ليلياً، حيث يُحاكم المسلسل من خلال حلقة أو حلقتين فقط، في تجاهل تام لجهود شهور طويلة من العمل والإبداع.

هذا التوقيت المدمر للنقد يطرح تساؤلاً مؤلماً: لماذا نضع المبدع السعودي تحت مجهر الكمال المطلق من اللحظة الأولى، بينما نتجاوز عن سقطات الأعمال العالمية تحت مسمى "الرؤية الإخراجية"؟

الثمن النفسي باهظ: الهجوم اللاذع يتجاوز حدود الفن ليصل إلى التثبيط النفسي، محرماً الفنان من لذة الإبداع، وشاحناً بيئة العمل بالخوف عوضاً عن الشغف الإبداعي.

بين حق النقد وأمانة التوقيت، يقف السؤال الجوهري: كيف نرجو لصناعتنا أن تنافس عالمياً ونحن نكسر مجاديف القارب قبل أن يبحر؟

الدراما رحلة إنسانية تتصاعد فيها الأحداث وتتطور الشخصيات تدريجياً، والحكم المنصف يستلزم منح النص والإخراج الوقت الكافي لسرد الحكاية كاملة.

المقارنة الرياضية واضحة: في عالم كرة القدم، لا نحكم على نتيجة المباراة من دقائقها الأولى، بل ننتظر صافرة النهاية لتحليل الأداء. العمل الدرامي يستحق نفس الفرصة العادلة في الملعب الرمضاني.

الهدف الأسمى يبقى واحداً: إبقاء اسم الفن السعودي محلقاً في منصات التتويج والتميز، وهذا لن يتحقق إلا بنقد بناء يهدف للتطوير لا الهدم.

اخر تحديث: 25 فبراير 2026 الساعة 08:32 مساءاً
شارك الخبر