"لو كان ضابطاً عادياً لأحيل للتحقيق" - بهذا التحذير الصاعق واجه وزير الداخلية الأسبق الأمير نايف بن عبدالعزيز، الفريق أسعد عبدالكريم، في مواجهة حاسمة بعد واقعة مثيرة هزت أركان الأمن في مطار جدة.
انقلبت لحظات اعتيادية إلى كابوس مهني عندما سمح مدير جوازات منطقة مكة آنذاك لأسطورة كرة القدم الأرجنتينية مارادونا بتجاوز الحدود السعودية دون أوراق رسمية، في سابقة أمنية خطيرة كشفتها تصريحات حصرية عبر برنامج "الليوان".
تورط الضابط المخضرم في قرار مصيري بعد تدخل شخصي من الأمير ماجد الراحل، أمير المنطقة، الذي ضغط لتسهيل عبور النجم العالمي. استجاب الفريق أسعد للضغوط مبرراً خطوته بأن اللاعب "لا يمثل خطراً"، غافلاً عن العاصفة التي تختمر في دوائر الأمن العليا.
المواجهة الحاسمة:
- استدعاء عاجل من وزير الداخلية شخصياً خلال ساعات من الواقعة
- جلسة تحقيق مصغرة كادت تنهي مسيرة ضابط بخبرة عقود
- مخاوف أمنية من احتمال وجود "أمور غير مقبولة من العرب أو علاقة بإسرائيل"
- تحذير نهائي: خبرة الضابط وحدها أنقذته من المساءلة الرسمية
كشفت الواقعة عن حساسية بالغة في النظام الأمني السعودي تجاه أي خرق للبروتوكولات، حتى لو كان الضيف أسطورة رياضية عالمية. أرسل الموقف رسالة واضحة لجميع المسؤولين حول ضرورة الالتزام المطلق بالإجراءات الأمنية، مهما بلغت مكانة الزائر أو حجم الضغوط السياسية.
انتهت الأزمة بدرس قاس حول عدم التساهل في الأمن الوطني، في زمن تشهد فيه المنطقة توترات سياسية حادة تتطلب يقظة استثنائية من جميع المنافذ الحدودية.