ما أن تعلن وزارة التضامن الاجتماعي بقيادة الدكتورة مايا مرسي عن صرف دفعة شهرية جديدة، حتى يتحول التوقيت إلى دليل ملموس على استمرارية الالتزام. اليوم الأحد 15 فبراير 2026، تبدأ الأسر الأولى بالرعاية في تلقي مستحقاتها النقدية عبر 4.7 مليون بطاقة، في خطوة شهرية تتجاوز قيمتها أربعة مليارات جنيه.
هذا التدفق النقدي المنتظم، الذي يغطي حياة نحو 17 مليون مواطن، ليس مجرد معاش. إنه جزء من شبكة أمان مالية ضخمة تتجدد شهرياً عبر كل ماكينات الصراف الآلي المنتشرة، وتتوسع لتشمل إمكانية الدفع الإلكتروني وإتمام المعاملات اليومية. هذا الانتظام والدقة في التنفيذ هو ما يحول المساعدة إلى ضمانة.
ووراء هذه العملية الشهرية الهائلة، يقف إطار مالي سنوي ثابت بقيمة 54 مليار جنيه، وهو الرقم الذي يمنح البرنامج طابعه الاستراتيجي الدائم. هذه الموازنة المخصصة سنوياً هي التي تضمن عدم اقتصار الدعم على الظروف الطارئة، بل تحوله إلى سياسة رعاية اجتماعية مستدامة، تشمل كبار السن وذوي الإعاقة والأرامل والأيتام.
لضمان وصول هذا الحق بسلاسة، تتابع الوزارة العملية بالتنسيق الكامل مع المحافظين ومديريات التضامن في كل محافظة، مما يؤكد أن آلية الصرف نفسها تخضع لإشراف مؤسسي يحميها من أي تعثر. إنها ضمانة مكتوبة بأرقام ميزانية الدولة، ومُنفذة بآلية مؤسسية لا تتوقف.