في مفارقة تثير التساؤلات، لا يزال النجم المصري محمد صلاح مرشحًا بقوة لمغادرة ليفربول هذا الصيف، وفقًا لتقارير صحفية، وذلك بالرغم من العودة القوية التي يقدمها في الأسابيع الأخيرة. هذا التوقع يأتي في ظل اهتمام متجدد من أندية دوري روشن السعودي بالحصول على خدمات الفرعون.
ويواجه النادي الإنجليزي معضلة حقيقية مع اقتراب الصيف، حيث لم يتبق سوى عام واحد فقط في عقد صلاح مع ليفربول، مما يضطر المسؤولين لاتخاذ قرار حاسم في القريب العاجل.
ويعتبر بيع اللاعب البالغ من العمر 31 عامًا إلى الدوري السعودي فرصة للنادي للحصول على عائد مالي ضخم، خاصة مع سجله القوي في إعادة استثمار عوائد مثل هذه الصفقات بنجاح.
هذا القرار المحتمل يأتي في وقت يقدم فيه صلاح أداءً صاروخيًا، حيث رفع رصيده إلى هدفين وأربع تمريرات حاسمة في آخر ست مباريات فقط، وهو نفس العدد من المساهمات التهديفية التي حققها في الـ16 مباراة السابقة.
وكان صلاح قد سجل أحد أهداف فوز ليفربول الكبير 3-0 على برايتون في كأس الاتحاد الإنجليزي، إلى جانب تقديمه تمريرة حاسمة في تلك المباراة التي شهدت أيضًا أهدافًا من زميليه كيرتس جونز ودومينيك سوبوسلاي.
ويرى مراقبون أن الإبقاء على صلاح قد يقلل من الاضطرابات المحتملة داخل الفريق، خاصة في فترة يشهد فيها الجهاز الفني تغييرات محتملة، حيث يدخل مدرب الفريق الأول، آرني سلوت، عامه الأخير في عقده وسط غموض حول مستقبله، مع توافر اسم تشابي ألونسو في سوق المدربين.
وتكمن صعوبة تعويض صلاح في إنجازاته التاريخية؛ فهو يحتل المركز الرابع في قائمة الهدافين التاريخيين للدوري الإنجليزي الممتاز برصيد 190 هدفًا، ويتقاسم المركز السابع في قائمة أفضل صانعي الأهداف بـ93 تمريرة حاسمة.
ويحاول ليفربول الاستعداد للمستقبل، حيث تعاقد الصيف الماضي مع مهاجمين مثل هوجو إيكيتيكي وألكسندر إيزاك، ومن المتوقع أن يساهما في تعويض جزء من الإنتاج التهديفي للمصري.
لكن التحدي الأكبر يكمن في تعويض إبداعه في صناعة اللعب، ورغم أن فلوريان فيرتز أظهر إمكانات كبيرة في مركز صانع الألعاب، إلا أن الفريق سيظل بحاجة إلى جناح قادر على صناعة الفارق في الأطراف.
ويبقى خيار التعاقد مع جناح مثل يان ديوماندي قائمًا لمنح الفريق تهديدًا مباشرًا، لكن السؤال حول قدرة أي بديل على التأثير بنفس فاعلية صلاح في الثلث الأخير من الملعب يظل مطروحًا بقوة.