تحسن ملحوظ في معدلات الحضور خلال فصل دراسي واحد فقط - هذا ما كشفته البيانات الرسمية لوزارة التربية والتعليم الإماراتية، بعد تطبيق حزمة تدابير صارمة لمواجهة ظاهرة الغياب الجماعي التي باتت تهدد استقرار العملية التعليمية، خاصة في أيام الجمعة وقبل الإجازات الرسمية.
وأعلنت الوزيرة سارة بنت يوسف الأميري عن اعتماد منظومة شاملة تتضمن ضوابط تنظيمية وتقنية وتربوية، مشددة على أن الهدف يتجاوز مجرد تقليص الأرقام الإحصائية إلى "إحداث تغيير سلوكي مستدام" لدى الطلبة وأسرهم.
من جهته، حمّل صقر غباش رئيس المجلس الوطني الاتحادي الأسر المسؤولية الأكبر، مؤكداً أن "المسؤولية الأساسية في غياب الطلبة تقع على الأسرة" وأن موافقة أولياء الأمور على الغياب تفاقم الظاهرة بشكل مباشر.
وفي مقاربة أوسع للحل، دعت عضو المجلس الوطني الدكتورة موزة الشحي إلى تجاوز العقوبات التقليدية، محذرة من أن "التركيز على الامتثال العددي فقط لا يحقق النتائج المستدامة" واقترحت مبادرات تحفيزية وشراكة مجتمعية أوسع.
- تحولت معالجة الغياب من التنبيه التقليدي إلى منظومة متكاملة
- الغياب الجماعي يتركز في أيام الجمعة والفترات السابقة للإجازات
- النتائج الأولية تشير لفعالية الإجراءات الجديدة
- التوجه نحو دمج الحزم الإداري مع التحفيز التربوي
وتكشف هذه التطورات عن نقلة جوهرية في النهج الحكومي، حيث تتجه السياسات التعليمية نحو تحقيق توازن دقيق بين الانضباط والمرونة، بما يضمن بناء جيل أكثر التزاماً ومسؤولية، ويرسخ قيمة التعليم كأولوية مجتمعية لا تقبل التهاون.