600 جندي كوري شمالي سقطوا قتلى في المعارك الأوكرانية، وفقاً لتقديرات وكالات الاستخبارات الكورية الجنوبية والغربية، فيما يؤكد الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون أن هذا الثمن البشري الباهظ يستحق ما تحصل عليه بلاده من تكنولوجيا عسكرية متقدمة وإمدادات استراتيجية من موسكو.
خلال زيارته يوم الجمعة لنصب تذكاري يُشيَّد خصيصاً لضحايا الحرب، وصف كيم جونغ أون تضحيات جنوده بأنها تتسم بشجاعة منقطعة النظير، مؤكداً ضرورة خلود هذه البطولات في التاريخ كرمز لقوة الجيش الشعبي التي لا تُقهر، حسبما نقلت الوكالة الرسمية للأنباء.
تكشف الإحصائيات القادمة من سيول عن مقتل نحو 600 جندي وإصابة آلاف آخرين بجروح، في مقابل حصول بيونغ يانغ على مكاسب استراتيجية ضخمة تشمل تقنيات عسكرية متطورة وموارد غذائية وطاقية، بالإضافة إلى دعم مالي يساعد في تخفيف وطأة العقوبات الدولية المفروضة عليها.
يأتي هذا التطور امتداداً لمراسم وضع حجر الأساس لمتحف المآثر القتالية التذكاري في أكتوبر الماضي، والتي شهدت حضور السفير الروسي، حيث أكد كيم أن علاقات بلاده مع الكرملن بلغت ذروة تاريخية غير مسبوقة.
رغم تجنب التقرير الرسمي الصادر يوم السبت ذكر روسيا صراحة، إلا أن رسائل الدعم غير المشروط لسياسات الرئيس فلاديمير بوتين تؤكد تحول بيونغ يانغ إلى شريك محوري في الصراع المستمر منذ قرابة أربع سنوات، بعد أن أرسلت آلاف الجنود لدعم العمليات الروسية في أوكرانيا.
يرى محللون أن بناء هذا المتحف يرسل رسالة واضحة للداخل الكوري بأن العمليات العسكرية الخارجية باتت جزءاً من العقيدة الدفاعية، مما يمنح النظام شرعية جديدة تقوم على البطولة الدولية والمساهمة في تشكيل نظام عالمي متعدد الأقطاب بعيداً عن الهيمنة الغربية.
هذا التعهد بالدعم المطلق لقرارات بوتين يعكس تحولاً جذرياً في خارطة التحالفات العالمية، حيث انتقلت كوريا الشمالية من العزلة الدولية إلى لعب دور مؤثر في الأمن الأوروبي من خلال شراكتها العسكرية مع موسكو.