في خطوة تحدد معالم التعامل مع التكنولوجيا في الفصول الدراسية، أعلنت وزارة التربية والتعليم الإماراتية حظراً شاملاً على استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي لطلبة المراحل العمرية الصغيرة، حيث يُمنع استخدامها بشكل كامل على الطلاب دون سن 13 عاماً وكذلك طلاب الصفوف الابتدائية الدنيا وحتى الصف السابع.
يأتي هذا الحظر الجذري ضمن قائمة واسعة تضم 25 استخداماً محظوراً للذكاء الاصطناعي داخل المدارس، تم الكشف عنها في دليل الوزارة للاستخدام الآمن والمسؤول لهذه التكنولوجيا للعام 2026. وتهدف هذه الضوابط، بحسب ما تداولته وسائل الإعلام، إلى تعزيز النزاهة الأكاديمية وحماية الطلبة، مع الحفاظ على دور المعلم كمرشد أساسي ومنع استبدال الجهد المعرفي للطالب بالآلة.
محور النزاهة الأكاديمية وحده يشمل خمسة محظورات رئيسية، تتصدرها منع تقديم أي أعاك أو مشاريع أو تقارير تم إنجازها بالذكاء الاصطناعي على أنها جهد شخصي دون إفصاح. كما يحظر الاعتماد الكلي على هذه الأدوات في إنجاز المهام الأكاديمية أو استخدامها أثناء الاختبارات الرسمية، إلى جانب منع إعادة صياغة مخرجاتها دون فهم حقيقي أو توظيفها لأغراض الغش.
ووضعت الوزارة تسعة محظورات أخرى ضمن محور الإشراف والمحتوى، تمنع استخدام الأدوات دون إشراف مباشر من المعلمين، أو اعتماد محتوى مولد آلياً دون التأكد من دقته وملاءمته للمناهج. كما يحظر إنتاج أو تداول أي محتوى يتعارض مع القيم الدينية أو الوطنية، أو يحتوي على مواد غير لائقة أو عنيفة أو يشجع على سلوك غير قانوني.
وفي محور الخصوصية والملكية الفكرية، حُظر إدخال أي بيانات شخصية للطلاب أو المعلمين أو أولياء الأمور على منصات الذكاء الاصطناعي، أو تداول الأعمال المحمية دون إذن، أو إنشاء محتوى مزيف باستخدام تقنيات التزييف العميق.
وشملت المحظورات أيضاً منع استخدام أي أدوات ذكاء اصطناعي توليدي غير معتمدة رسمياً داخل الصفوف، والتحايل على الأنظمة التقنية للمدارك كتجاوز الجدران النارية، أو إنشاء حسابات للطلاب على خدمات خارجية غير مصرح بها.
وأكدت الوزارة أن هذه الإجراءات تهدف إلى جعل الذكاء الاصطناعي في المدارس أداة داعمة للتعلم، وليس بديلاً عن الجهد الشخصي أو الإشراف البشري، وذلك حرصاً على ضمان بيئة تعليمية آمنة ومنضبطة تركز على التعلم الحقيقي.