ثماني ساعات متواصلة في أحد المطاعم - هذا ما يقضيه محمد إبراهيم، لاعب وسط الزمالك الشاب، يومياً بعد انتهائه من التدريبات، ليس حباً في العمل الإضافي، بل لضرورة قاسية فرضتها الأزمة المالية الخانقة التي يغرق فيها النادي الأبيض.
اللاعب الواعد كشف عبر قناة الزمالك الرسمية عن مأساته الشخصية، مؤكداً أن توقف صرف الرواتب دفعه للمساهمة في مصروفات منزل العائلة ودعم والده، مما اضطره للبحث عن مصدر رزق آخر والعمل عقب انتهاء المران اليومي.
هذا المشهد المؤلم يأتي وسط كارثة مالية حقيقية تعصف بالقلعة البيضاء، حيث تلقى الزمالك صدمة جديدة بإيقاف قيد اللاعبين مؤقتاً للمرة الحادية عشرة في تاريخه، نتيجة تراكم الديون المستحقة.
الأرقام صاعقة:
- 8 ملايين دولار (حوالي 380 مليون جنيه مصري) هي قيمة الديون المطلوب سدادها
- الإيقاف الـ11 بسبب نفس المشكلة المتكررة
- قضايا متعددة ضد مدربين سابقين مثل خوسيه جوميز ولويس كاسترو وكريستيان جروس
- مطالبات مالية من لاعبين بارزين كفرجاني ساسي وإبراهيما نداي
الناقد الرياضي عمرو الدردير أطلق نداء استغاثة عبر حسابه الشخصي على فيسبوك، محذراً من أن المنافسات المحلية تفقد قيمتها الحقيقية دون حضور زمالكاوي قوي، ومطالباً بتدخل عاجل لإنقاذ الكيان من انهيار محتم.
القائمة السوداء للديون تشمل أندية أجنبية متنوعة: إستريلا أمادورا البرتغالي، شارلوروا البلجيكي، نهضة الزمامرة المغربي، وأوليكساندريا الأوكراني، بالإضافة لصفقات خارجية معقدة مثل أندريه بيكي وجواو جيديس.
النتيجة المباشرة لهذه الأزمة المتفاقمة هي استحالة قيد لاعبين جدد، مما ينعكس كارثياً على أداء الفريق ومنافسته في البطولات، بينما يجد النجوم الشباب أنفسهم مجبرين على البحث عن مهن بديلة لمواجهة تكاليف المعيشة.
الوضع الراهن يدق أجراس الخطر حول مصير واحد من أعرق الأندية المصرية والأفريقية، حيث بات الزمالك أمام تحدٍ مصيري يتطلب تدخلاً فورياً من كافة الأطراف المعنية لإنقاذ هذا الصرح الرياضي العريق من الانهيار التام.