في خطوة هي الأوسع من نوعها، حظرت سلطنة عمان 207 مهنة على العمالة الوافدة، وفقاً لقرار وزاري رسمي. يأتي هذا الحظر الشامل كجزء من خطة حكومية لإصلاح سوق العمل وزيادة فرص التوظيف للمواطنين العمانيين، في إطار سياسة "التعمين".
وقد صدر القرار تحت الرقم 532/2022 عن وزارة العمل العمانية، بهدف إعادة هيكلة سوق العمل ومواءمته مع أهداف التنمية المستدامة. وتركز السياسة الجديدة على تقليل الاعتماد على العمالة الأجنبية في المهن التي يمكن للكوادر الوطنية شغلها.
استهدفت القائمة الوظائف القيادية والإدارية على وجه الخصوص، حيث خُصصت حصراً للمواطنين، وذلك لتمكينهم من قيادة المؤسسات واتخاذ القرارات الإستراتيجية. ومن أبرز هذه الوظائف: مدير إداري، ومدير شؤون الموظفين، ومدير الموارد البشرية، ومدير العلاقات العامة، ومدير التدريب.
كما امتد الحظر ليشمل تخصصات فنية واجتماعية تتطلب فهماً عميقاً للبيئة المحلية، مثل: اختصاصي علم النفس، واختصاصي علم الاجتماع، واختصاصي التأمين.
ولضمان استمرارية عمل المؤسسات، تم تخصيص عدد من الوظائف التشغيلية والإدارية المتوسطة للمواطنين أيضاً، ومنها: كاتب قانوني، ومحاسب رواتب، ومشرف أمن، وكاتب شؤون الطلاب.
وغطى الحظر المهن في قطاعات مختلفة، أبرزها:
- المهن القانونية والإدارية: كاتب إداري، كاتب محام، كاتب شؤون الموظفين، وكيل تخليص جمركي.
- المهن التقنية والمحاسبية: فني تحليل نظم، مراقب إداري، كاتب حسابات، كاتب تأمينات اجتماعية.
- المهن التجارية والخدمية: بائع مواد تموينية، بائع خضار وفواكه، بائع حلويات، عامل مخازن.
- مهن أخرى: سائق حافلة، سائق مركبة إسعاف، مساعد مشرف سكن داخلي.
وتتوقع الحكومة من هذا القرار تحقيق عدة نتائج إيجابية، أهمها: تقليل معدلات البطالة بين المواطنين، ورفع نسب التعمين في القطاعات الحيوية، وتحسين الأداء الوظيفي، وتعزيز الاستقرار المهني للعمانيين.
ويُعتبر هذا الحظر الخطوة الأبرز في رؤية عمان الاستراتيجية لبناء اقتصاد محلي يعتمد على الكفاءات الوطنية، مع تنظيم سوق العمل بما يخدم متطلبات التنمية المستدامة.