انقلاب جذري يطال 100% من المنشآت: للمرة الأولى في تاريخ المملكة، تتحول السعودية من مواجهة الحوادث المهنية إلى منعها قبل وقوعها، في خطوة تنظيمية تعيد صياغة مفهوم الحماية الصناعية بالكامل.
كشفت المديرية العامة للدفاع المدني التابعة لوزارة الداخلية عن تحديث ثوري للائحة المنظمة لمسؤوليات المختصين بأعمال السلامة والأمن الصناعي، مدشنة عهداً جديداً يحمل مسمى "مسؤول السلامة والوقاية والحماية من الحريق" بصلاحيات موسعة تشمل القطاعين الحكومي والخاص دون استثناء.
من رد الفعل إلى الاستباق: تمثل هذه النقلة انتقالاً استراتيجياً من نظام الاستجابة للحوادث بعد وقوعها إلى منظومة وقائية شاملة تعتمد على التخطيط المسبق والجاهزية المستمرة.
يأتي التطوير كاستجابة حتمية للتوسع العمراني والصناعي الضخم الذي تشهده المملكة، حيث استدعت المرحلة الراهنة أطراً تنظيمية أكثر وضوحاً تمنع التداخل والقصور في تطبيق اشتراطات الوقاية.
أهداف محورية تعيد تشكيل بيئة العمل:
- رفع جاهزية المنشآت من خلال خطط واضحة تقلل المخاطر المحتملة
- ضمان كفاءة أنظمة الوقاية عبر الصيانة الدورية والفحص المستمر
- تنظيم الاستجابة الأولية بآليات محددة لخطط الإخلاء والحماية
- ترشيد الإنفاق بتوجيه الموارد نحو الوقاية المسبقة
على المستوى الاقتصادي، تعزز هذه اللائحة من صورة المملكة كبيئة استثمارية آمنة ومستقرة، حيث يمنح وضوح التشريعات وصرامتها المستثمرين المحليين والدوليين ثقة أكبر في استدامة مشاريعهم.
تندرج هذه الخطوة ضمن المسار العام لتحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030، التي تضع جودة الحياة وسلامة بيئة العمل في المقدمة، مؤكدة أن "السلامة لم تعد خياراً إضافياً، بل عنصر أساسي في جميع القطاعات".