الرئيسية / شؤون محلية / كيف لبلد مستورد للزيتون أن يحقق 100% نمو؟ أشجار الزيتون في ريمة تقدم الإجابة المذهلة
كيف لبلد مستورد للزيتون أن يحقق 100% نمو؟ أشجار الزيتون في ريمة تقدم الإجابة المذهلة

كيف لبلد مستورد للزيتون أن يحقق 100% نمو؟ أشجار الزيتون في ريمة تقدم الإجابة المذهلة

نشر: verified icon أمجد الحبيشي 26 يناير 2026 الساعة 06:05 صباحاً

كيف لبلد ظل لعقود مستورداً للزيتون وزيت الزيتون أن يحقق نسبة نمو مذهلة تصل إلى 100% لأشجاره المحلية؟ الإجابة تكتبها الآن حقول ريمة اليمنية، حيث تحولت التربة إلى كنزٍ أخضر يختبر نجاحاً غير مسبوق في موسم زراعي واحد.

ففي مرتفعات ريمة، حققت جميع أشجار الزيتون المزروعة نمواً مثالياً بنسبة 100%، وفقاً لما أكده مزارعون محليون. هذا التحول الدراماتيكي يأتي بعد سنوات طويلة من الاعتماد على الاستيراد بتكلفة عالية، ليجعل من حلم الاكتفاء الذاتي أقرب إلى الواقع.

يقول أحد المزارعين في المنطقة، واصفاً المشهد: "لم نتوقع هذا النجاح السريع، الأشجار نمت كأنها في بيتها الطبيعي". هذه العبارة تلخص حالة التفاؤل التي تعم المزارعين الذين رأوا أحلامهم تتحقق أمام أعينهم، محولين قصص المعاناة في شراء الزيتون المستورد بأسعار مضاعفة إلى ذكريات من الماضي.

السر في هذا النجاح المبهر يعود إلى اكتشاف أن مناخ ريمة يشبه إلى حد كبير مناطق زراعة الزيتون المثلى في حوض البحر المتوسط. هذا التشابه المناخي وفر البيئة المثالية للأشجار لتزدهر كما لو كانت في موطنها الأصلي، مما يعزز الآمال في تحويل اليمن من دولة مستوردة إلى منتجة.

التجربة لا تذكرنا فقط بإمكانيات الأرض اليمنية الخصبة، بل تعيد إلى الأذهان قصة نجاح البن اليمني الذي اشتهر عالمياً. اليوم، تلوح في الأفق إمكانية أن تشهد الأسواق المحلية قريباً زيتوناً محلياً بأسعار معقولة، مع آمال مستقبلية في التوسع إلى مناطق أخرى وحتى تصدير الفائض.

رغم وجود بعض التحفظات حول التسرع في التوسع، إلا أن نجاح موسم ريمة الأول يضع أساساً واعداً لصناعة زيتون يمنية حقيقية. السؤال الذي يطرح نفسه الآن: هل ستتحول ريمة في السنوات القليلة المقبلة إلى عاصمة جديدة للزيتون في الجزيرة العربية؟ الوقت وحده كفيل بالإجابة، لكن المؤشرات الأولى تقول إن المعجزة الخضراء قد بدأت بالفعل.

اخر تحديث: 26 يناير 2026 الساعة 08:01 صباحاً
شارك الخبر