نصف مليار جنيه إسترليني - هذا هو المبلغ الضخم الذي تستثمره بريطانيا لتحديث مقاتلاتها "تايفون" بينما تحلق طائرات السرب المشترك رقم 12 فوق سماء الخليج في مهمة دفاعية حاسمة وسط تصاعد التوترات الإقليمية.
في خطوة استراتيجية مدروسة، باتت مقاتلات "تايفون" التابعة للسرب المشترك البريطاني-القطري تنتشر عبر منطقة الخليج استجابة لدعوة رسمية من الدوحة، وفقاً لما أعلنته الحكومة البريطانية عبر موقعها الرسمي.
ويهدف هذا الانتشار، بحسب البيان الحكومي، إلى تعزيز الأمن الوطني والإقليمي وإبراز قوة الروابط الدفاعية التي تربط لندن بالدوحة في ظل المناخ الأمني المتوتر الذي يسود المنطقة.
شراكة تاريخية تمتد لعقود
وصرح وزير الدفاع البريطاني جون هيلي قائلاً: "إن قطر والمملكة المتحدة شريكان مقربان تجمعهما روابط دفاعية تاريخية تمتد لعقود. وتُعزّز هذه الشراكة الأمن الوطني لكلا البلدين وتدعم الاستقرار في منطقة الخليج".
وأكد هيلي أن نشر المقاتلات يأتي لدعم المهام الدفاعية، مشيراً إلى الاستثمار الهائل البالغ نحو نصف مليار جنيه إسترليني المخصص لتحديث هذا الطراز من المقاتلات، في إشارة واضحة إلى الدور المحوري الذي تضطلع به في تأمين الاستقرار العالمي.
- التدريبات المشتركة: شارك السرب في مناورات "EPIC SKIES" و"SOARING FALCON" لتعزيز القدرات العملياتية
- البرامج التدريبية: تعاون طويل الأمد في برامج طائرات "هوك" و"تايفون" بالمملكة المتحدة
- الطابع الدفاعي: الانتشار يستند إلى اتفاق ضمان الدفاع ويتم بدعوة قطرية رسمية
التزام بالاستقرار الإقليمي
ولفت البيان الرسمي إلى أن قوات المملكة المتحدة تعمل بانتظام مع شركاء إقليميين في إطار التزامات دفاعية راسخة، مؤكداً أن انتشار السرب 12 يجسد التزام لندن الثابت تجاه شركائها وتجاه ضمان الاستقرار في المنطقة الأوسع.
وتؤكد السلطات البريطانية أن هذا التحرك يأتي في إطار الشراكة الدفاعية المتينة بين البلدين، ويعكس عزم بريطانيا على العمل جنباً إلى جنب مع حلفائها الدوليين لمواجهة التحديات الأمنية المشتركة في ظل المناخ الإقليمي المتوتر.