عشرات الملايين دُفعت من جيب رجل واحد لإنقاذ طموحات نادي الهلال، في مشهد كشف عن أزمة مالية حقيقية تضرب أكبر مشروع رياضي في تاريخ المملكة.
تدخّل الأمير الوليد بن طلال شخصياً لتمويل الصفقات الأربع الأخيرة للزعيم، بعد توقف الدعم من صندوق الاستثمارات العامة، مما يطرح تساؤلات حادة حول مستقبل نظام الاستقطاب الذي هزّ العالم قبل عامين.
الصفقات المُمولة ذاتياً شملت كلاً من المدافع الإسباني بابلو ماري القادم من فيورنتينا، والجناح السعودي سلطان مندش من التعاون، إضافة لثنائي الخليج مراد هوساوي وريان الدوسري، تحت إشراف المدرب الإيطالي سيموني إنزاغي.
الأزمة المكشوفة: كشفت مصادر مطلعة أن الأندية الأربعة الكبرى (الهلال، النصر، الاتحاد، الأهلي) تلقت إشعارات بنضوب ميزانية برنامج الاستقطاب، مما يعني اعتمادها على الموارد الذاتية أو الأعضاء الذهبيين لأي تحركات مستقبلية.
- الدلالة الأولى: انتهاء عصر الصرف اللامحدود من الصندوق السيادي على التعاقدات الأجنبية
- الدلالة الثانية: عودة دور الداعم الشخصي رغم مرور عامين على الخصخصة
- الدلالة الثالثة: فشل النظام المالي الجديد في تحقيق الاستقلال المنشود
يأتي قرار الكشف عن هوية الممول كنوع من الشفافية الاضطرارية، لدفع الاتهامات عن الصندوق وتأكيد عدم تفضيل الهلال على حساب منافسيه، خاصة بعد شكاوى جماهير الأندية الأخرى من المحاباة.
الوضع الحالي يُعيد للأذهان البدايات الذهبية لمشروع الاستقطاب عندما جلب الصندوق نجوماً مثل كريستيانو رونالدو ونيمار وكريم بنزيما، قبل أن تُظهر أزمة اليوم هشاشة النظام المالي الجديد أمام أول اختبار حقيقي.
تبقى الأندية الأخرى في موقف انتظار صعب، بينما يواصل الهلال صدارة دوري روشن برصيد 38 نقطة ومنافسته في دوري أبطال آسيا، محمياً بقرار الأمير الذي فضّل التحرك السريع على انتظار حلول بيروقراطية قد لا تأتي.