ستة عقود كاملة من العطاء الأمني المتواصل... رقم استثنائي يلخص مسيرة الفريق أول سعيد بن عبدالله القحطاني، مساعد وزير الداخلية لشؤون العمليات، الذي انتقل إلى رحمة الله بعد أن ترك بصمة لا تُمحى في تاريخ المنظومة الأمنية السعودية.
شهدت المملكة وداع إحدى القامات الأمنية البارزة التي ساهمت في بناء وتطوير الجهاز الأمني عبر مراحل تاريخية مختلفة، حيث امتدت خدمته منذ تخرجه من كلية الملك فهد الأمنية عام 1390هـ برتبة ملازم حتى وصوله لرتبة فريق أول.
مسيرة حافلة بالمحطات القيادية المؤثرة:
- قيادة وحدات التحقيق والأمن الجنائي في المشاعر المقدسة
- تعيينه مساعداً لقائد قوات أمن الحج للأمن الجنائي عام 1414هـ
- إدارة شرطة منطقة مكة المكرمة
- توليه منصب مدير الأمن العام
- تعيينه مساعداً لوزير الداخلية لشؤون العمليات
تميز الفقيد بحضوره الفاعل في المحافل الأمنية الدولية، خاصة مؤتمرات قادة الأمن والشرطة العرب التي تعقد في تونس، حيث كان صوته مسموعاً ومؤثراً في النقاشات الأمنية العربية المشتركة.
وصف زملاؤه المقربون الفقيد بأنه جمع بين الحزم القيادي والإنسانية، مؤكدين أنه آمن بأن الأمن رسالة أخلاقية قبل كونه إجراءً نظامياً، ما جعله محبوباً ومحترماً في الأوساط الأمنية والمجتمعية.
جاءت كلمة وزير الداخلية الأمير عبدالعزيز بن سعود بن نايف في نعي الفقيد بمثابة شهادة وفاء لمسيرة امتدت ستة عقود، مؤكدة مكانته كرجل دولة وأمانة خدم قيادته ووطنه بصدق وإخلاص.
يقترح المختصون ضرورة إجراء دراسة منهجية لسيرة الفقيد، لا كسرد تاريخي فحسب، بل كتجربة قيادية متكاملة يمكن الاستفادة منها في إعداد الأجيال الأمنية القادمة.