سبع درجات تحت الصفر المئوي - رقم يحول الماء إلى جليد في دقائق معدودة، هذا ما ستشهده مرتفعات الأطلس المغربية خلال الساعات القادمة، بينما تعيش البلاد تنوعاً مناخياً استثنائياً يضع ستة فصول مختلفة في يوم واحد.
تؤكد المديرية العامة للأرصاد الجوية أن موجة صقيع قاسية بدأت تجتاح أجزاء واسعة من المملكة، حيث ستنخفض الحرارة في الريف والهضاب الشرقية إلى ما بين ناقص درجة وثلاث درجات مئوية، مصحوبة بتشكل الصقيع الذي يهدد المحاصيل الزراعية.
تسعة عشر درجة مئوية - هذا هو الفارق الصادم بين أبرد نقطة في المغرب (مرتفعات الأطلس) وأدفأ منطقة قرب السواحل الجنوبية، حيث ستصل درجات الحرارة إلى 12 مئوية، مما يعني أن المواطن المغربي قد يعيش فرق حرارة يعادل الانتقال من قلب الشتاء إلى بداية الربيع في نفس اللحظة.
- المناطق الجبلية: من -7 إلى -2 درجة مئوية مع صقيع كثيف
- الريف والهضاب: من -1 إلى +3 درجات مع تكون جليد محتمل
- المناطق الساحلية: من 9 إلى 12 درجة مع أجواء معتدلة نسبياً
- باقي المناطق: من 4 إلى 8 درجات مع برودة ملحوظة
وبينما تتجمد المياه في الشمال، تغزو العواصف الرملية المناطق الصحراوية جنوب المملكة، حيث تشهد رياحاً محلية قوية تحمل معها ذرات الرمال، مما يخلق مشهداً طبيعياً متناقضاً بين جليد الشمال ورمال الجنوب.
الأجواء الغائمة ستخيم على منطقة طنجة واللوكوس والريف مع نزول أمطار متفرقة، بينما ستتشكل كتل ضبابية كثيفة خلال ساعات الليل والصباح الباكر فوق سهول المحيط الأطلسي وهضاب الفوسفاط، مما قد يؤثر على حركة السير والطيران.
المسطحات المائية المغربية لن تسلم من التقلبات الجوية، حيث سيشهد البحر المتوسط هياجاً متوسطاً إلى قوياً، بينما ستواجه المنطقة الممتدة بين المهدية وكاب غير موجات عالية قد تؤثر على الملاحة والصيد.
مع حلول ساعات النهار، تتوقع الأرصاد ارتفاعاً طفيفاً في درجات الحرارة، لكن الليلة القادمة ستبقى قطبية في المرتفعات، مما يتطلب استعداداً جاداً من المواطنين، خاصة المزارعين وسكان المناطق الجبلية النائية.