800 ريال سعودي سنوياً لكل مرافق - هذا ما أقرته السلطات السعودية المختصة ضمن حزمة تنظيمية شاملة تستهدف ملايين المقيمين وعائلاتهم اعتباراً من عام 2026، في خطوة تهدف لإعادة هيكلة منظومة الإقامة بالكامل.
شهدت رسوم الإقامة السعودية تحولاً جذرياً من النظام الموحد السابق إلى هيكل متدرج معقد يراعي طبيعة العمل وحجم الأسرة، حيث حددت الرسوم الجديدة بـ600 ريال للعمالة المنزلية و650 ريالاً للعاملين بالقطاع الخاص، بينما تصل لذروتها عند 800 ريال للمرافقين - مما يعني عبئاً إضافياً قد يصل إلى 3200 ريال سنوياً للعائلة الواحدة.
تزامناً مع هذه الزيادات، أصبح التجديد الإلكتروني عبر منصة أبشر إلزامياً دون استثناءات، مع اشتراط مجموعة صارمة من المتطلبات تشمل:
- صلاحية جواز السفر طوال فترة الإقامة
- تسوية جميع المخالفات المرورية المعلقة
- توفر تأمين صحي نشط ومعتمد
- خلو السجل من مخالفات الغياب أو البلاغات النظامية
في المقابل، حذرت الجهات الرسمية من عواقب وخيمة تنتظر المتأخرين عن التجديد، تتصاعد من الغرامات المالية المتزايدة إلى إيقاف الخدمات الحكومية الأساسية، وصولاً إلى الترحيل القسري في حالات الإهمال المتكرر أو المخالفات الجسيمة.
تأتي هذه التطورات ضمن استراتيجية وطنية شاملة تسعى لتحقيق مستهدفات رؤية السعودية 2030 من خلال تعزيز الحوكمة الرقمية ورفع كفاءة الأنظمة الإدارية، بهدف بناء سوق عمل أكثر انضباطاً واستقراراً يخدم التنمية الاقتصادية المستدامة.
وبينما تواجه الأسر ذات الدخل المحدود ضغطاً مالياً إضافياً يستدعي إعادة ترتيب الأولويات المالية بالكامل، تراهن الحكومة على أن هذه الخطوات ستؤدي لـجودة أعلى في الخدمات وانخفاض العمالة غير النظامية، مما يعزز القدرة التنافسية للاقتصاد السعودي على المدى الطويل.