3 ملايين برميل يومياً من الفائض المتوقع - هذا ما يتنبأ به محللو مورغان ستانلي للنصف الأول من 2026، لكن أسعار النفط تتجاهل هذه التوقعات المرعبة وترتفع بعناد يوم الخميس، متحدية منطق الأسواق في مشهد يحبس أنفاس المتداولين حول العالم.
وبحسب منصة "الطاقة" و موقع "يمن إيكو"، فقد شهدت عقود برنت الآجلة لمارس صعوداً بنسبة 0.35% لتلامس 60.17 دولاراً للبرميل، بينما قفز خام غرب تكساس الوسيط لفبراير بـ0.36% ليسجل 56.17 دولاراً، في حركة تعويضية جزئية للنزيف الذي استمر يومين متتاليين.
كانت جلسة الأربعاء الماضية قد شهدت انهياراً مؤلماً، حيث هوى برنت بـ1.2% وغرب تكساس بـ2%، مواصلاً مسلسل الخسائر للجلسة الثانية تواليّاً وسط هواجس من طوفان الإمدادات عالمياً بفعل التطورات الفنزويلية الملتهبة.
في تصعيد مفاجئ، صادرت الإدارة الأمريكية ناقلتين نفطيتين مرتبطتين بفنزويلا في مياه المحيط الأطلسي - إحداهما ترفع الراية الروسية - ضمن حملة الرئيس دونالد ترمب الشرسة للهيمنة على مسارات النفط في القارتين الأمريكيتين وإرغام الحكومة الفنزويلية على الانحناء.
"دفعت عمليات الشراء الأسعار إلى ارتفاع طفيف، لكن المخاوف المستمرة بشأن فائض العرض تحدّ من زخم الصعود" - هذا ما أكده ميتسورو مورايشي، المحلل في شركة فوغيتومي للأوراق المالية، مضيفاً أن الاتجاه الهبوطي مرشح للاستمرار مع ترقب الأسواق لتطورات فنزويلا.
- مخزونات أمريكية متناقضة: تراجع النفط الخام بـ3.8 مليون برميل ليصل 419.1 مليون برميل (خلافاً لتوقعات رويترز بارتفاع 447 ألف)
- قفزة في البنزين: ارتفاع صاروخي بـ7.7 مليون برميل ليبلغ 242 مليون برميل
- زيادة المقطرات: نمو بـ5.6 مليون برميل وصولاً لـ129.3 مليون برميل
الانتعاش الخجول في خضم توقعات الكارثة يكشف عن تعقيدات أسواق الذهب الأسود، حيث تتصارع مؤشرات نقص الإمدادات مع شبح الوفرة القاتل، بينما تراقب العيون مصير الصراع الجيوسياسي الذي قد يعيد رسم خارطة الطاقة العالمية.