بتهمة "الخيانة العظمى" الأخطر في تاريخ اليمن الحديث، أسقط مجلس القيادة الرئاسي عضوية عيدروس الزبيدي وأحاله للنائب العام، في قرار صاعق زلزل أركان النظام السياسي اليمني من القواعد.
وفي سلسلة قرارات رئاسية متتالية أصدرها رشاد العليمي، الأربعاء، شهدت اليمن إعصارًا من التغييرات الجذرية طال أعلى المناصب: إعفاء فوري لوزير الدولة محافظ عدن أحمد لملس من منصبه وإحالته للتحقيق، وتعيين عبد الرحمن اليافعي خلفًا له في خطوة تعكس هزة عميقة في هياكل السلطة.
التغييرات لم تقف عند الحدود المدنية، بل امتدت لتشمل تعيينات عسكرية استراتيجية: ترقية سالم علي سعد أحمد مخبال لرتبة عميد وتوليه قيادة محور الغيضة، إلى جانب تعيين العميد خالد القثمي قائدًا للواء الثاني حرس خاص رئاسي في خطوة تؤكد إعادة ترتيب الخريطة الأمنية.
وتزامنت هذه القرارات مع انتشار واسع لقوات العمالقة في المؤسسات والمرافق الحكومية بعدن، في مشهد يشبه العمليات الأمنية الكبرى، وسط تطورات أمنية متسارعة حولت العاصمة المؤقتة إلى ساحة توتر مفتوحة.
هذا الزلزال السياسي يأتي في ظل تصاعد حدة الخلافات بين مكونات الشرعية اليمنية، مما يطرح تساؤلات جدية حول مستقبل التحالفات والتوازنات في المشهد اليمني المعقد.