تحت ضغوط قيادة القوات القادمة من الضالع ولحج، تسعى قوات المجلس الانتقالي لاستخدام النخبة الحضرمية كدروع بشرية في الصفوف الأولى لخطوط المواجهة المحتملة - هكذا كشفت مصادر ميدانية عن الدافع الحقيقي وراء الاشتباكات الدامية التي هزت مديرية غيل بن يمين صباح أمس، والتي أسفرت عن سقوط مصابين من الجانبين.
انفجر الوضع عندما رفضت وحدة من قوات النخبة الحضرمية الانصياع لأوامر مجاميع تابعة للمجلس الانتقالي بمرافقتهم قسراً إلى خطوط المواجهة باتجاه منطقة العبر شمال المحافظة. الصدام المسلح اندلع في أحد التجمعات العسكرية المستحدثة، حيث تطورت ملاسنات وتهديدات بين قيادتي الوحدتين إلى اشتباك محدود في دوَّار غيل بن يمين.
وسقط خلال المواجهة مصاب من قوات النخبة التابعة لمعسكر الربوة، إضافة إلى عنصر آخر من قوات حماية الشركات، قبل أن يتم احتواء الاشتباك بتدخل عمليات قوات النخبة.
الأزمة تفجرت على خلفية صدور أوامر لقوات الانتقالي في المنطقة بمغادرة مواقعها والاتجاه إلى سيئون، التي تشهد حالياً تحشيدات عسكرية واسعة للمجلس المدعوم من الإمارات. هذا التحرك جاء رغم رفض المجلس لدعوات سحب قواته الصادرة عن القائد الأعلى للقوات المسلحة والتحالف العربي.
وكشفت مصادر لـالمصدر أونلاين أن قيادة القوة التابعة للانتقالي والمستقدمة من خارج حضرموت، مارست ضغوطاً مكثفة على قيادة النخبة التي ينتمي أفرادها إلى المحافظة، في محاولة لإجبارهم على المرافقة رغم غياب تعليمات من قيادتهم.
المفارقة أن قوات النخبة وجهت جنودها في البداية بتزويد مسلحي الانتقالي بـالكرازات (العربات العسكرية المسطحة) كبادرة حسن نية، لكن التوتر استمر مع إصرار مسلحي الانتقالي على مرافقة النخبة لهم.
الوضع تعقد أكثر عندما رافق رتل من قوات الانتقالي وحدة مكونة من 19 طقماً من قوات النخبة إلى نقطة الصفر القريبة من الشركة، وعند محاولة جنود النخبة الحضرمية العودة، جرى إيقافهم وإجبارهم على البقاء تحت توجيهات من القيادة والسيطرة.
رغم رفض النخبة الحضرمية المبدئي لمرافقة الرتل باتجاه سيئون لعدم صدور توجيهات مسبقة، إلا أن الضغوط المتصاعدة أجبرت القيادة والسيطرة لاحقاً على توجيههم بالمرافقة، في ظل سعي القيادات القادمة من الضالع ولحج لاستخدام النخبة الحضرمية في مواجهة محتملة مع قوات درع الوطن التي تلقت مؤخراً تعليمات بالتحرك نحو وادي حضرموت.