للمرة الأولى منذ سنوات، سقط القناع عن الوجه الغامض وراء صوت "أبو عبيدة" - حذيفة سمير عبدالله الكحلوت - في إعلان مدوٍ كشفت فيه كتائب القسام عن مقتل متحدثها الرسمي إلى جانب 4 من أبرز القيادات العسكرية، بما في ذلك محمد السنوار قائد حماس في غزة.
في بيان صادم أنهى شهوراً من التكهنات، اعترفت المقاومة رسمياً بخسارة نصف عقد من قادتها الكبار، في ضربة تعتبر الأقسى للتنظيم منذ بداية الحرب.
الكشف الأكبر جاء حول شخصية أبو عبيدة - الصوت الذي ظل لغزاً محيراً لسنوات، حيث تبين أن اسمه الحقيقي هو حذيفة الكحلوت، بعدما حافظت المقاومة على سريّة هويته بإحكام شديد.
أما بخصوص محمد السنوار، فقد أكد الإعلان الرسمي ما كان نتنياهو قد صرّح به في مايو الماضي عندما قال إن إسرائيل "ربما" قتلته خلال الغارات المكثفة التي استهدفت المستشفى الأوروبي بخان يونس، حيث عُثر على جثمانه لاحقاً في نفق تحت المستشفى.
القائمة السوداء شملت أيضاً:
- محمد شبانة - قائد لواء رفح
- رائد سعد (أبو معاذ) - قائد ركن التصنيع العسكري
- حكم العيسى (أبو عمر السوري) - القائد السابق للعمليات
المتحدث الجديد للكتائب وصف الضحايا بعبارات مفعمة بالفخر: "نزف إليكم بكل فخر واعتزاز كوكبة من المجاهدين الأبطال وثلة من قادة القسام الميامين", مشيراً إلى السنوار بصفته "القائد المجاهد قائد أركان كتائب الشهيد عز الدين القسام".
بشأن أبو عمر السوري، كشف البيان أنه "عرفته لبنان وسوريا وبلاد شتى قبل أن يستقر في غزة", مما يشير إلى خبرة قتالية واسعة اكتسبها عبر عدة جبهات.
هذا الإعلان يمثل نقطة تحول جوهرية في مسار الصراع, حيث تفقد المقاومة أصواتاً ووجوهاً كانت رمزية لعقود، بينما تواجه تحدي إعادة بناء هيكلها القيادي وسط استمرار العمليات العسكرية.