أعلنت المملكة العربية السعودية عن سلسلة من القرارات العقارية التي تهدف إلى تنظيم سوق العقارات والإيجارات، مع التركيز على تحقيق التوازن بين العرض والطلب.
وتأتي هذه الخطوات المفاجئة في إطار الجهود المستمرة لتطوير القطاع العقاري وضمان استقراره، مما يعكس رغبة الحكومة في تحسين البيئة الاستثمارية وتعزيز النمو الاقتصادي.
القرارات العقارية الجديدة:
أوضحت الهيئة العامة للعقار أن السعودية تدرس وضع حد لارتفاع الإيجارات السكنية والتجارية، مستلهمة من التجارب الدولية في هذا المجال.
بالإضافة إلى ذلك، تم الإعلان عن مشروع نظام رسوم الأراضي البيضاء الذي يهدف إلى زيادة المعروض العقاري من خلال رفع الإيقاف عن الأراضي الواقعة شمال الرياض، مما يسمح بالبيع والشراء والتقسيم وإصدار رخص البناء واعتماد المخططات.
كما تشمل الإجراءات الجديدة تكليف الهيئة العامة للعقار والهيئة الملكية لمدينة الرياض برصد ومراقبة أسعار العقار وتقديم تقارير دورية.
وهذه القرارات تهدف إلى تعزيز الشفافية في السوق وضمان عدم وجود تقلبات غير مبررة في الأسعار، مما يعزز الثقة بين المستثمرين والمستهلكين.
تأثير القرارات على السوق العقاري:
يرى الخبراء أن هذه القرارات ستحدث نقلة نوعية في سوق العقارات بالرياض.
المستشار العقاري مطر الشمري أشار إلى أن القرارات ستؤدي إلى توازن بين العرض والطلب، مما يحد من العشوائية في ارتفاع الأسعار.
مضيفاً بأن القرار برفع الإيقاف عن أراضي شمال الرياض يُعتبر خطوة استراتيجية لتوفير فرص جديدة للبناء والشراء، وبالتالي تعزيز النشاط الاقتصادي في المنطقة.
كما أن ضخ الأراضي المطورة وبيعها بأسعار في متناول الجميع، بالإضافة إلى الآليات الصارمة للمكتنزين، ستساهم في تحقيق توازن مستدام في السوق.
وهذا التوازن المتوقع سيؤدي إلى استقرار الأسعار وجعلها أكثر عدالة، مما يعزز من قدرة المواطنين على تملك العقارات.
تنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر:
من بين القرارات الهامة، يأتي تنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر لضمان عدم رفع الإيجارات بشكل عشوائي.
وسيتم وضع آليات تحدد قيمة الإيجار ونسبة الزيادة، مما يضمن حماية حقوق الأطراف المعنية وتحقيق استقرار في سوق الإيجارات.