شهدت مناطق شمال المملكة العربية السعودية موجة برد قياسية، حيث انخفضت درجات الحرارة إلى مستويات غير مسبوقة، مما أدى إلى تجمد المياه داخل المواسير لأول مرة في تاريخ بعض المناطق.
هذه الظاهرة النادرة أثارت قلق السكان واستنفرت الجهات الرسمية لتقديم الإرشادات والتحذيرات اللازمة، في ظل استمرار تأثير الموجة القطبية الباردة.
المناطق المتأثرة بتجمد المياه
أثرت الموجة القطبية بشكل كبير على شمال المملكة، حيث سجلت عدة مناطق درجات حرارة تحت الصفر المئوي، ما تسبب في تجمد المياه داخل المواسير والخزانات المكشوفة.
ومن بين المناطق الأكثر تضررًا، برزت محافظة طريف بدرجة حرارة بلغت ثلاث درجات تحت الصفر، ومحافظة القريات بدرجتين تحت الصفر.
قد يعجبك أيضا :
هذه الظروف الجوية غير المعتادة تسببت في صعوبة الحياة اليومية للسكان، خاصة في ساعات الليل والصباح الباكر.
إضافة إلى ذلك، شهدت مناطق أخرى مثل رفحاء وتبوك وسكاكا درجات حرارة قريبة من الصفر، مما زاد من احتمالية تكوّن الصقيع.
هذه الأجواء الباردة دفعت السكان إلى اتخاذ تدابير احترازية، مثل تغطية المواسير الخارجية واستخدام وسائل التدفئة بفعالية، لتجنب الأضرار الناتجة عن انخفاض درجات الحرارة.
قد يعجبك أيضا :
تحذيرات وإرشادات الأرصاد الجوية
أصدر المركز الوطني للأرصاد الجوية تحذيرات مشددة للسكان في المناطق المتضررة، داعيًا إلى أخذ الحيطة والحذر أثناء هذه الموجة الباردة.
وتركزت التحذيرات على ضرورة ارتداء الملابس الثقيلة، خاصة للأطفال وكبار السن، لتجنب مخاطر البرد الشديد، إضافة إلى استخدام وسائل تدفئة آمنة وتجنب تركها تعمل أثناء النوم لتفادي أي حوادث.
كما نصحت الأرصاد المواطنين بالبقاء داخل المنازل قدر الإمكان، والقيادة بحذر على الطرقات التي قد تكون مغطاة بالصقيع أو الجليد.
وتم التأكيد على أهمية تغطية المواسير الخارجية لتجنب تجمد المياه داخلها، حيث قد يؤدي ذلك إلى تلف الأنابيب وانفجارها بسبب انخفاض الحرارة الشديد.
استمرار تأثير الموجة الباردة
أكدت التوقعات الجوية استمرار تأثير الموجة القطبية الباردة على شمال المملكة خلال الأيام المقبلة، مع احتمال تسجيل درجات حرارة أقل في بعض المناطق المفتوحة والصحراوية.
ودعت الجهات الرسمية السكان إلى متابعة النشرات الجوية بشكل مستمر للبقاء على اطلاع بالتطورات، وتجنب أي مخاطر محتملة قد تنتج عن هذه الظروف الجوية القاسية.
تظهر هذه الظاهرة المناخية النادرة مدى تأثير التغيرات الجوية على الحياة اليومية في المملكة، مما يبرز أهمية الالتزام بالإرشادات الصادرة عن الجهات المختصة لضمان سلامة الجميع. ومع استمرار الموجة الباردة، يبقى التحدي الأكبر هو التكيف مع هذه الظروف غير المعتادة والحفاظ على سلامة السكان والممتلكات.